الأيام

حسابات وهميّة وراء الفتن في عالمنا العربي والإسلامي

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 10715 الجمعة 10 أغسطس 2018 الموافق 28 ذو القعدة 1439

ليس بمستغرب أن تقوم الدوائر الصهيونية العالمية بإنشاء آلاف الحسابات الإلكترونية بأسماء عربية وإسلامية مستعارة، وطباعة بعض الكتب الدينية ذات النزعات المذهبية بأسماء وهمية، وتوزيعها على نطاق واسع في العالمين العربي والإسلامي لإشاعة الفتن الدينية والطائفية والمذهبية، وقد نشطت في الأعوام السبعة الأخيرة بشكل يفوق كل التصورات، مستغلة في ذلك الأزمات التي حدثت في العديد من الدول العربية والإسلامية، وتمكنت بنسبة كبيرة من اصطناع الفتن بين أبناء الطوائف والمذاهب في بعض الدول العربية والإسلامية وبين المسلمين والمسيحين في بعض الدول الأفريقية، بأساليب مختلفة.
ما نشاهده في بعض القنوات الفضائية ذات الصبغة الإسلامية، هو جزء من الصناعة الصهيونية الفتنوية، ولا يمكن للقائمين على قنوات الفتنة ولمقدمي البرامج التأجيجية والتحريضية فيها، أن يقولوا إن عملهم يرضي الله تعالى، ما أردنا قوله في هذا المجال، إن ما يتداول في الـ«واتساب» وغيره وفي المواقع الإلكترونية، وما يبث من قنوات الفتنة، من تحريض ديني أو طائفي أو مذهبي أو عرقي، يجب على شبابنا العربي والإسلامي التوقف عنده طويلا، ويبحثوا عن مصادره الحقيقية؛ كي لا يكونوا أداة لهدم مجتمعاتهم العربية والإسلامية من غير قصد.
الصهيونية تعتقد أن تخريبها للعالم العربي والإسلامي يجعلها آمنة مطمئنة على وجودها السياسي والاقتصادي والعسكري داخليا وخارجيا، وتعتقد أن نجاحها في تنفيذ مخططاتها الشيطانية أو فشلها في تنفيذه يعتمد على مستوى وعي شبابنا العربي والإسلامي، فكلما كان وعهم عاليا كان فشلها ذريعا.
لا شك أن توعيه الشباب يقع على عاتق العلماء والمثقفين والمفكرين والإعلاميين العرب والمسلمين، ويحتاج إلى تحرك سريع منهم، قبل تفاقم وتوسع المشروع الصهيوني أكثر مما هو عليه الآن، والتاريخ البعيد والقريب يشهد في كل فصوله المأساوية أن الصهيونية كانت وراء كل الأزمات التي حدثت في الكثير من بقاع العالم العربي والإسلامي، وأنها لم تتوقف يوما واحدا عن تنفيذ مشروعها الهدام، بطبيعة الحال أن مواجهة هذا المشروع يتطلب من الأمة العربية والإسلامية أن تعد نفسها ثقافيا وفكريا وإعلاميا بشكل أكبر من ما هي عليه الآن.
يجب أن يكون هم الأمة الوحيد هو حماية شبابنا من الأفكار الهدامة، نأمل أن يعم الوعي والأمن والسلام في ربوع عالمنا العربي والإسلامي، أن يرتقي شبابنا في كل المجالات والميادين التي تحقق طموحات مجتمعاتهم، ما نأمله ليس بعسير إذا ما تضافرت الجهود وتكاتفت الطاقات العربية والإسلامية.
] سلمان عبدالله

كلمات مفتاحية
Show more